إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

يقال : نهاه، ينهاه، نهيا، فانتهى وتناهى، بمعنى : كَفَّ أي: كفه عن المنكر وقيل:" كفى الشيب والإسلام للمرء نهيا وردعاً"، أي ذا نهي(1) .

والنهي هو : قول القائل لمن دونه في الرتبة : لا تفعل كذا وهو خلاف الأمر(2) .

وفي الاصطلاح: طلب الكف عن الفعل بدون شرط الاستعلاء من الناهي(3) .

ثالثاً : المعروف

أ- في اللغة : العرف والعارفة والمعروف، واحد، وهو : ضد النُّكر، يقال أولاه عُرفاً، أي : معروفاً، قال تعالى: (خذ العفو، وأمر بالعرف)(4) ، أي : بالمعروف(5) .

ويقال : المعروف ضد المنكر، والعرف ضد النُّكر، وهما لغتان(6) .

ومن معاني المعروف : الجود، وما يستحسن من الأفعال، والنصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم من الناس(7) ، وأيضاً : واضح المعنى(8) ، وهو كل ما تعرفه النفس من الخير وتطمئن إليه(9) .

ب- في الاصطلاح :

ورد عن العلماء تعاريف كثيرة عن معنى المعروف، منها :

التعريف الأول :

يعرفه القاضي عبد الجبار المعتزلي بقوله :" فأما المعروف فهو كل فعل عرف فاعله حسنه، أو دل عليه"(10) .

ومما يلاحظ على هذا التعريف :

1- أنه يحصر المعروف في الأفعال ولم يتطرق إلى الأقوال، مع أن المعروف يشمل الكلمة الطيبة والقول الحسن، أو يراد من الفعل ما يشمل القول.

(1) ابن منظور (اللسان)، ج14، ص 312-313، مادة : نَهَيَ.

(2) عبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 141، واطفيش، (هيميان الزاد)، ج4، ص 202. ابن منظور (اللسان)، ج14، ص 313، مادة : نَهَيَ.

(3) الزركشي، (البحر المحيط)،ج3 ص365،والسالمي،(شرح الطلعة) ج1 ص 66.

(4) سورة الأعراف، آية رقم 199.

(5) ابن منظور (اللسان) ج9، ص 155، مادة : عَرَف.

(6) الكندي (المصنف)، ج12، ص 5.

(7) ابن منظور (اللسان)، ج9، ص 155-156، مادة : عَرَف.

(8) الكندي (المصنف)، ج12، ص 5.

(9) ابن منظور (اللسان)، ج9، ص 156، مادة : عَرَف.

(10) عبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 141.

١٤٤ / ٣٥٩