إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٥٣بينما ذهب بعض المتكلمين إلى أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجبا بالشرع والعقل معاً(1) ، كما ذهب آخرون إلى أنهما وجبا بالعقل(2) .
وهذا ما سنناقشه في هذا المطلب إن شاء الله، وعلى النحو التالي :
أولاً : القائلون بثبوت وجوبهما عن طريق الشرع.
ثانياً: القائلون بثبوت الوجوب عن طريق الشرع والعقل.
ثالثاً : القائلون بثبوت الوجوب عن طريق العقل.
رابعاً: الخلاصة
أولاً : القائلون بثبوت وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن طريق الشرع : وهم الجمهور، وقد بينوا " أن الميزان والمعيار الذي يعول عليه في معرفة حكم المعروف والمنكر هو الشرع"(3) .
قال الإمام النووي :" ووجوبه بالشرع لا بالعقل خلافاً للمعتزلة"(4) .
ويقول الشيخ الكندي :" إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد ثبت أصلها من كتاب الله تعالى، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وآثار العلماء مع الإجماع على ذلك"(5) .
(1) أبو المنذر (المحاربة - خ)، ص 8-9، والسالمي (مشارق أنوار العقول)، ج1، ص 276، وعبد الجبار (شرح الأصول الخمسة")، ص 742.
(2) عبد الجبار (شرح الأصول الخمسة)، ص 742.
(3) الشيزري(نهاية الرتبة)، ص5، والكندي (بيان الشرع) ج29 ص15 و ص22. والسفاريني (لوامع النوار) ج2 ص 436. وابن تيمية (الحسبة) ص 38. الحقيل (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، ص 90.
(4) النووي (شرح صحيح مسلم)، ج2، ص 212.
(5) الكندي (بيان الشرع)، ج29، ص 15.