إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧٨بالعدل)(1) .
… وهذا عين ما أكد عليه إمام الحرمين، قال: (الهنات والصغائر محطوطة وما يجري من الكبائر مجرى العثرة والفثرة من غير استمرار عليها، لا يوجب عندنا خلعاً ولا إنخلاعاً … وأما التمادي في الفسوق إذا جر خبطاً وخبلاً في النظر … فذلك يقتضي خلعاً أو انخلاعاً"(2) .
الحديث الثالث :
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من كره من أميره شيئاً فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبراً مات ميتة جاهلية).
وفي رواية أخرى :" من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية"(3) .
قال ابن حجر في فتح الباري :" قال ابن بطال في الحديث حجة في ترك الخروج على السلطان ولو جار"(4) لأن الحديث يأمر بالصبر عليهم وبلزوم الجماعة، والخروج يؤدي إلى الفرقة.
تعقيب :
ألا يمكن أن تكون الكراهة هنا ناتجة عن الاختلاف في الاجتهاد أو مما يحتمل فيه التأويل؟ أو لأنه مما يعتبر شيئاً جزئياً هيناً .
الحديث الرابع :
(1) سورة النساء، آية رقم 58.
(2) أبو المعالي (غياث الأمم)، ص 115-116.
(3) رواه البخاري: ابن حجر (فتح الباري)، ج14، ص 493-494، ك 92، ب2، برقم 7053 و 7054، ورواه مسلم : النووي (شرح صحيح مسلم)، ج12، ص 442، ك33، ب13، برقم 4767 و 4786.
(4) ابن حجر (فتح الباري)، ج14، ص 496.