إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

… قال تعالى: (ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين، يفسدون في الأرض ولا يصلحون)(1) .

… وبقوله تعالى: (ولاتطع منهم آثماً أو كفوراً)(2) .

… وبقوله سبحانه: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً)(3) .

… وبقوله تعالى: (وماكنت متخذ المضلين عضداً)(4) .

… وبقوله سبحانه: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ومالكم من دون الله من أولياء، ثم لا تنصرون)(5) .

… ووجه الإستدلال بهذه الآيات: أن الله سبحانه وتعالى ينهى المسلمين عن طاعة وشد عضد كل آثم وظالم، كما ويحذرنا من الركون إليهم، لأنه لا طاعة لمن عصى الله(6) .

ثانياً: من السنة المطهرة:

… وقد استدلوا على قولهم من السنة بعدة أدلة منها:

1- عن عبادة بن الصامت أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم -أبا القاسم- محمد صلى الله عليه وسلم يقول: (إنه سيلى أموركم بعدي رجال يعرفونكم ماتنكرون، وينكرون عليكم ماتعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله تبارك وتعالى، فلا تعتلوا بربكم)(7) .

(1) سورة الشعراء، آية رقم 151-152.

(2) سورة الإنسان، آية رقم 24.

(3) سورة الكهف، آية رقم 28.

(4) سورة الكهف، آية رقم 51.

(5) سورة هود، آية رقم 113.

(6) الكدمي، (الجامع المفيد)، ج5 ص132. والكندي، (بيان الشرع)، ج28 ص168-169. والسبحاني، (بحوث في الملل والنحل)، ج1 ص193-194.

(7) الإمام أحمد، (المسند) ج5 ص 325 والإمام الربيع، (الجامع الصحيح)، ص18-19- برقم 46، قال عنه الحاكم "صحيح الإسناد" ورده الذهبي بقوله: "قلت تفرد به عبدالله بن واقد وهو ضعيف [الحاكم (المستدرك)، ج3 ص357]، أما الألباني فقال عنه: "وإسناده جيد على شرط مسلم، (سلسلة الأحاديث الصحيحة)، ج2 ص 137-138، برقم 590 وطرفه: سيليكم أمراء بعدي يعرفونكم … الخ، وليس فيه : "فلا تعتلوا بربكم".

١٨٦ / ٣٥٩