إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٨٩وكذلك اذا كان جورهم يتعلق بحقوق العباد كالإعتداء على الأنفس والأموال ، لأن من الواجب على المسلمين دفع الاعتداء عنهم – عند القدرة – وانتزاع حقوقهم ، لأن الساكت على الظلم معاون للظالم وراكن اليه ، يؤدي إلى اختلاف أحوال المسلمين وانتكاس أمور الدين ، وتوسيد الأمور لغير أهلها ، وعاقبة ذلك دمار البلاد ، وهلاك العباد .
الفصل(1) السادس
في صفة التدريج في القيام بالعدل
واختلف الناس في ذلك مع وجود الإمام، إذا كان في حال التقية ورجاء القدرة والقهر، إذا أتاها(2) على الترتيب، شيئا فشيئا، حتى يميت الله به البدع، ويحيي به(3) السنن، فمضى على هذا السبيل عمر بن عبد العزيز، كل يوم يحيي سنة، ويميت بدعة، وأعجب من ذلك بعض علمائنا الأوائل(4) .
(1) في (ج، هـ):"فصل" بدون"أل "التعريفية.
(2) كلمة"اذا أتاها" سقطت من: (أ) وأثبتت من النسخ الأخرى كي يستقيم النص.
(3) في (أ، ب، ج، هـ):"له" بدل "به". وهو خطأ.
(4) قال العلامة خالد بن قحطان في سيرته:"وقد كانت سيرته-أي عمر بن عبد العزيز-سيرة عدل، ولم ينقم عليه المسلمون من سيرته ولا أحكامه شيئا". انظر [مجموعة من العلماء ( السير والجوابات) ، ج1 ، ص 113 ، وابن جعفر، (الجامع -خ)، ج3 ص 196-197. والدرجيني، (طبقات المشائخ)، ج2 ص232. والشماخي، (كتاب السير)، ج1 ص 74].