إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

فإذا فل الله غضبهم(1) وكسر بالعدل شوكتهم ، وقطع في الظاهر أيديهم(2) وتستروا بكمين العداوة والعناد(3) وسعوا لمستور(4) البغي في البلاد ، فقتلوا بالاغتيال(5) وانتهبوا بالسرق الأموال ، فتشمروا(6) لإغاثة العباد بقطع مثل هذه المواد ، فإنها سهلة على من فتح الله بصيرته، فزين بجمال العدل سيرته ، وقوى بسيف العلم عضده ، وشد بنور الحق يده ، وشرح بالإيمان صدره ، ويسر بالتوفيق أمره ، ولا حول ولا قوة إلا بالله(7) .

… ودونك القول في ذلك: أما القتل فهو على العمد أعظمها جرماً وأشدها إثماً، وأكبرها في العقوبات نكالاً ، وأكثرها في الآخرة وبالاً ، ولعظم حرمته وشأنه وتهافت أهل الزمان فيه بالعدوان وجب تقديم العناية به(8) في البداية ، والله نسأله.الإعانة إلى النهاية ، فهو إما : مجهول القاتل ، أو معلوم(9) ، فالمعلوم تنفذ [62/244] الأحكام(10) فيه بمقتضى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإجماع أهل العدل والاستقامة ، أو اختلافهم(11) في الرأي لمن أبصر عدله فجاز لهم الحكم بمقتضاه.

… وأما المجهول فنثبت(12) ها هنا من أحكامه مقالتين:

المقالة الأولى : في القسامة

(1) في (د) :" فإذا أقل الله عصبتهم" وله وجه ، معنى فَلّ : تبدد وتناثر [( المعجم الوسيط) ، ج 2 ص727-728 ، مادة : فلل].

(2) في (ب) : "يدهم" وله وجه.

(3) كلمة : " العناد : سقطت من "(أ ،د).

(4) في ( و،ز) : " بمستور" والصواب مافي المتن.

(5) في (د) :" الاغتيال " بدون : حرف الجر " الباء".

(6) من (أ،د) وفي بقية النسخ : فتشمر " وله وجه

(7) جملة :" وشرح بالإيمان … ولا قوة إلا بالله" سقطت من (ز)،

(8) كلمة :" به " سقطت من (د).

(9) في (ز) :" وأما معلومة" وهو خطأ

(10) في (ز) :" فالمعلوم من ينفذ الأحكام فيه" وهما سواء.

(11) في ( أ ، ب، و، ز) : " وإختلافهم " وله وجه.

(12) في (ج ، ز) "فثبت " وفي (د) :" فيثبت ، وكلها صحيحة

٢٢٢ / ٣٥٩