إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

وعلى هذا فإن وجد الأكثر من البدن ففيه القسامة ، ولو ذهب الرأس ، وعلى هذا الخلاف يترتب الحكم إن وجد رأس القتيل في دار أو محلة ، وبدنه(1) في موضع آخر ، وعلى كل قول فما وجبت فيه القسامة على قياده(2) فهو المؤاخد به دون الآخر ، نعم إذا وجد في دار نصف القتيل مشقوقاً ونصفه في دار أخرى ، أو محلة أو قرية ، فالذي يعجبني أن القسامة بينهم نصفين ، فلا أرى معنى يبطل القسامة بذلك ، ولو أفهمه لفظ مطلق الأثر ، فإن فيه مجالاً للنظر ، ومن وجد صريعاً والدم يخرج من أنفه [71/253] فهو ميت لا قسامة فيه ولعله كذلك إن خرج الدم من فيه ، وإذا كان الدم يخرج من أذنه فقد قيل إنه قتيل ففيه القسامة ، هكذا في الأثر(3) وإذا أدرك الجريح طريحاً في الحي حياً(4) وقد أصيب فيهم ولا يدرى ما أصابه ثم مات من ذلك -ولو من بعد ما قاسى الشدائد منه- فمختلف في وجوب القسامة فيه ، ولعل أكثر القول أنه لا تجب القسامة فيما يشبه ذلك(5) وإذا ادعى(6) أولياء القتيل على أحد بعينه بطلت القسامة(7) ،

(1) في ( أ ) :" أو بدنه " وهو خطأ

(2) " على قياده " أي على مثله

(3) انظر : [ابن جعفر ( الجامع -خ) ج 3 ص 38 . وابن عابدين ( رد المحتار ) ج 10 ص 309].

(4) في (و) :" وإذا أدرك الجريح حيا وقد أصيب"، وهما سواء.

(5) قال ابن عابدين " إن وجد جريح في محلة ، فنقل منها وبقي ذا فراش حتى مات من الجراحة ، فإن القسامة والدية على أهلها". [ (رد المحتار ) ، ج 10 ص 305 . وانظر : بهنسي ( السياسة الجنائية) ، ص 413 والسيابي ( جلاء العمى)، ص 312 ، والعنسي ، ( التاج المذهب ) ج 4 ص 355].

(6) من ( و ،ز) وفي باقي النسخ :" ادعا " وهو خطأً رسماً.

(7) انظر : [ ابن جعفر ( الجامع -خ) ، ج 3 ص 344 وابن عابدين ( رد المحتار ) ، ج 10 ص 309 . وابن قدامة ( المغنى ) ، ج 8 ص 56 ، والعنسي ، ( التاج المذهب ) ، ج 4 ص 349..وابن المرتضى (البحر الزخار ) ، ج 5 ص 301 وابن حزم ( المحلى) ، ج 11 ص 71 . والسيابي ، ( جلاء العمى ) ص 329].

٢٤٠ / ٣٥٩