إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤- إما خارج على معنى الزجر عن المنكر الحاضر في الحال: كإتلاف نفس، أو مال لم يمتنع عنه(1) بغير ذلك من زجر أو تهديد، فهذا واسع، وكأنه لايحتمل اختلافاً.
- وإما خارج على معنى نظر الصلاح له كالتعليم والموآخذة بحسن الخلق، فهذا أقرب إلى الحجر، وأشبه بالمنع، وكأن في مفهوم هذا اللفظ(2) دلالة على المنع، لأن ما أشبه الشيء فهو مثله بالإجماع.
نعم الصحيح(3) عندنا هو الجواز على نظر المصلحة، وقد عمل المسلمون به، والآثار مشحونة أن ابن عشر يضرب على الصلاة(4) ، وعلى قول [102/284] من أجازه فقد تخرج في حده تلك الأقوال التي أسلفناها، فهي: ثلاثة، قد عرفناها، والحبس أخف منها(5) فهو أقرب إجازة.
وقد سئل أبو علي الحسن بن أحمد(6)
(1) في (و) :" أو مال يمتنع عنه بغير ذلك" وهو خطأ، لأن المراد : يؤدب من يتلف المال ولا يمكن منعه عن الإتلاف بغير الأدب.
(2) من (د ، هـ، و،ز)، وفي بقية النسخ:" وكأن في مفهوم اللفظ" وهو صحيح إلا أن ما في المتن أوضح.
(3) في (ب، د، و،ز):" والصحيح " وهما سواء
(4) عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشرسنين ، وفرقوا بينهم في المضاجع).
[رواه أبو داود في (سننه) ، ج 1 ص127 ، ك 2 ب26 ، برقم 495 ، والترمذي في (سننه) ، ج 2 ص259، ك الصلاة ، ب182، برقم 407 والبيهقي في ( السنن) ، ج2 ص324 ، برقم 3236والهيثمي في: ( مجمع الزوائد) ، ج 1 ص294. والسيوطي ، ( الدر المنثور ) ، ج 1 ص717].
(5) من (هـ ، و،ز) : وفي بقية النسخ:" فهي أقرب إجازة" وهو خطأ، لأن الضمير يعود إلى الحبس
(6) وجدت علمين بنفس الاسم والكنية ، وهما :=
الأول : الحسن بن أحمد بن نصر بن محمد الهجاري ، أبو علي : من العلماء ، عمل قاضياً ، من تلاميذه العلامة نجاد بن موسى والعلامة محمد بن إبراهيم الكندي ،صاحب كتاب:"بيان الشرع" توفي يوم الأربعاء،14رمضان،من عام 503هـ.
الثاني . الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان ، من أهل نزوى (العقر) عمل قاضياً، توفي عام 576هـ.
[ الأزكوي ( كشف الغمة-خ) ، ص 435 . والبطاشي (إتحاف الأعيان ) ، ج 1 ص248-251. وهيئة علمية (دليل أعلام عمان) ص50].