إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (دراسة وتحقيق) سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٩٩

- وقال في حديث آخر:

* (يا ابن مسعود إن بني إسرائيل تفرقوا على اثنتين وسبعين فرقة، كلها هلكت إلاَّ ثلاث فرق: فرقة منها قاتلت الملوك فقتلت، وفرقة قامت بالقسط فنشروا بالمناشير(1) ، وصلبوا في جذوع النخل، وفرقة ضعفوا عن ذلك فهربوا، ولحقوا بالجبال، فاتخذوا الصوامع والبيع التي ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز: (ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلاَّ ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها)(2) ، فمن آمن بي وصدقني فقد رعاها حق رعايتها، ومن لم يؤمن بي ولم يصدقني فأولئك هم الفاسقون)(3) .

(1) وردت في جميع النسخ:"بالمياشير"، وقد صححتها من روآية الحاكم في (المستدرك)، ج2،ص522.

(2) سورة الحديد، آية رقم: 27.

(3) أخرجه الحاكم في (المستدرك)، ج2 ص 522، برقم: 3790، وطرفه عنده:"اختلف من كان قبلنا على اثنين وسبعين فرقة…الخ"، وفيه:"وازت الملوك"بدل:"قاتلت الملوك"، قال عنه الحاكم:"صحيح الإسناد:، لكن رد عليه الذهبي بقوله: "ليس بصحيح ،فإن الصعق (ابن حزن) وإن كان موثقا فإن شيخه منكر الحديث، قاله البخاري".

وأخرجه البيهقي في (شعب الإيمان)، ج7 ص 69، برقم: 9510، بنحو رواية الحاكم في المستدرك. وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد)، ج9 ص 260-261، وقال:"رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير بكير بن معروف وثقه أحمد وغيره، وفيه ضعف". انظر: الطبراني في (الكبير) ج10ص 171-172، برقم: 10357و ج10 ص 220-221، برقم: 10531. والسيوطي في (الدر المنثور)، ج8 ص 64. والقرطبي في (الجامع)، ج17ص 265-266. والطبري في (الجامع)، ج11ص 691. وابن كثير في (التفسير)، ج6 ص 115-116.

- … وابن مسعود، هو: عبدالله بن مسعود بن غافل الهذلي: من كبار الصحابة، أول من جهر بقراءة القرآن بمكة،وكان خادم رسول الله،وولي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بيت مال الكوفة،ثم عاد إلى المدينة= =في خلافة عثمان، وتوفي فيها سنة: 32هـ [ابن حجر، (الإصابة)، ج4 ص 233-236، رقم الترجمة: 4957. وأبو نعيم، (حلية الأولياء) ج1 ص 124-139، رقم الترجمة: 21].

٩٩ / ٣٥٩