الأسئلة والأجوبة النثرية نثر فتاوي السيابي للشيخ عبد الرحمن بكلي تحقيق كروم الحاج أحمد
الجزء ١ · صفحة ١٠٠كلّ حال: لا ينكحون ولا يُنْكحون ولا يصلّون في صفوف الرجال ولا في صفوف النساء، بل وحتّى اختلاط بعضهم ببعض إذا صادف وجود خناث من هذا القبيل، لأنّ الأسباب التي من أجلها منع الإسلام اختلاط الرجال بالنساء تتوفّر فيهم، بل ويحرمون حتّى من الاختلاط المنظّم الذي أذن به لغيره لأنّه لا يتنافى وموجبات الفضيلة. فإذا حرّمنا اختلاطه بالرجال والنساء معا فليس معنى ذلك أنّنا نخاف عليه أن يحبل، أو منه أن يحبل، لأنّ هذا ممّا يستبعده العقل ولا يصدّقه الواقع الحقّ. وإنّما أوجبنا عزله محافظة على الآداب العامة لأنّ وظيفته الجنسية تعمل طردا وعكسا، يمكنه أن يعبث بالمرأة ويعبث به الرجل. وهذا حرام نعمل على إيصاد بابه جهد المستطاع. أمّا الأنثى إلى الذكر والذكر إلى الأنثى فقد انتقل علم ذلك –بفضل تقدّم التشريح- من دور الخيال والأقاصيص إلى دور الحقيقة والواقع الملموس. وفيما سيرد عليك الخبر اليقين. ودونك ما قرّره علم الفيزيولوجية في هذا الموضوع.
الخنوثة البشرية هي اجتماع الجنسين في شخص واحد، وهي نادرة جدّا في الجنس البشري، وهذا الاتّحاد لا يكون إلاّ ظاهريا، لأنّ الخنوثة البشرية بناء على ما أظهره البحث التشريحي دائما ما هي إلاّ نقص، أو شواذ في تكوين الأعضاء التناسلية، وهي لا تشاهد تامّة على الإطلاق إلاّ في العالم النباتي، أو الحيوانات الدنية.
ولقد أحدثت الخنوثة الظاهرة في الجنس البشري الناشئة عن شواذ الأعضاء التناسلية جملة التغييرات في سجلاّت المواليد. مواليد سجّلت أسماؤها بكونها