الأسئلة والأجوبة النثرية نثر فتاوي السيابي للشيخ عبد الرحمن بكلي تحقيق كروم الحاج أحمد
الجزء ١ · صفحة ١٢١بالموت بعد أن ننتظر، وهذا شرع الله مضى به التشريع في زمن غبر فلا نسخ بعد الرسول. كذا ولا تخصيص ولا تقييد في شرع تقرّر، ولم يفارقنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - وشرعنا في نقص فيكمّله ما يحدث من الحوادث الخارقة، بل التحق بالرفيق الأعلى بعد أن كمل. اقرأ إن شئت قوله تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ [المائدة: 04]. فلا يسوغ تبديل الأحكام بآلاتٍ تقرّب النظر، أمّا بلوغهم الفضاء فجائز وأمّا بلوغهم القمر فممنوع.
وقد استقرّ أنّ الفضاء هو الفراغ بين السماء والأرض وأمّا القمر فمستحيل بلوغه عقلا وشرعا بروايات وردت عن سيّد البشر لأنّ السماء تبعد عن أرضنا بخمسمائة سنة، نجومها وشموسها وكذا القمر تجري في أفلاكها، فبلوغها بالجسم مستحيل حقيقة في الدنيا، ولئن حجبت سكان الهواء عن السماء بالشهب الثاقبة فالناس بذلك أولى إلى غيرها من الأدلّة التي تردّ مقالهم.
تعليق:
أرى أنّ الشيخ خلفان خرج في آخر جوابه عن دائرة السؤال فبعد أن قرّر أن الفقد حدث في خلافة عمر أي بعد أن التحق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرفيق الأعلى ولم يرد عنه فيه نص، بل كان اجتهادا من عمر أقرّه عليه الصحابة فكان إجماعا سكوتيا، بعد ذلك قال: هذا شرع الله مضى به التشريع في زمن غبر فلا نسخ بعد الرسول كذا ولا تخصيص ولا تقييد في شرع تقرّر. ولم يفارقنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - وشرعنا في نقص فيكمله ما يحدث من الحوادث الخارقة بل التحق بالرفيق الأعلى بعد أن كمل. اقرأ إن شئت قوله تعالى: {اليوم