الأسئلة والأجوبة النثرية نثر فتاوي السيابي للشيخ عبد الرحمن بكلي تحقيق كروم الحاج أحمد
الجزء ١ · صفحة ١٤٣ويغرم لربّ الأرض ما أنقصها بالحرث، فإن مات قبل أدائه أدركه في تركته، والزرع للمشتري على هذا القول لأنّ البيع تام، وقيل يأخذ ربّ الأرض ما زرع فيها غصبا، وليس لربّ البذر سوى قيمته وما لزم عليه من مصاريف ويعطي للمشتري الزرع قيمته ليس إلاّ.
الشفعة
114 - (شفعة اليتيم)
قاض أقام وكيلا ليتيم يراعي له في ماله ما هو الأصلح وكان لذلك اليتيم جارٌ أراد بيع ماله للأجنبي فجاء الأجنبي إلى وكيل اليتيم يستوهبه الشفعة فوافقه الوكيل على ذلك، فلما سمع القاضي بالمسألة جاء مسرعا يستشفع لليتيم وعزل الوكيل إذ ظهرت خيانته لديه، فهل أصاب القاضي فيما فعل؟ وهل تثبت الشفعة لليتيم؟!
الجواب
إنّ من وكّله حاكم المسلمين على مال يتيم فأراد جاره بيع ملكه فاستوهب من الوكيل شفعة اليتيم فوهبه إيّاها، فإنّ عطاء ذلك الوكيل ردًا، وما رآه القاضي لدرك حقّ اليتيم وحفظه مقبولا، وكذلك يسوغ له أن يعزل ذلك الوكيل تأديبا له على خيانته، ومهما فعل القاضي لإصلاح مال اليتيم سائغ
مقبول. وعدل الحكّام يسعد الأنام ويخصب الوهاد والآكام.
115 - (شفعة يتيم فوّتها الوكيل)
أيتام لهم وكيلان وبيع ما يملكون فيه حقّ الشفعة، لكن أحد الوكيلين كان قد تواطأ مع المشتري -بدون علم الثاني- أن لا يشفع في المبيع متى اشتراه،