الأسئلة والأجوبة النثرية (نثر فتاوى السيابي) عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

الأسئلة والأجوبة النثرية نثر فتاوي السيابي للشيخ عبد الرحمن بكلي تحقيق كروم الحاج أحمد

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

فتقدّم وكيل الثاني لانتزاع شفعة الأيتام، لكن الوكيل المتواطئ أظهر ما كان قد أخفاه من التنازل عن الشفعة للمشتري، فهل تفوتهم الشفعة إذ سلّمها أحد الوكيلين أم لا تفوت؟ وإن علم القاضي بتضييع أحد الوكيلين للشفعة. فهل له أن ينزعه؟

الجواب

إذا كان لليتيم أو أيتام وكيلان عدلان وبيع مشفوعة ففرّط أحدهما عن غش

وخيانة كان حقيقا بالعزل والطرد» من غشّنا فليس منا «(1) كما جاءت الأخبار عن سيّد البشر - صلى الله عليه وسلم -، وإن ظهر أنّ الصلاح في ترك الشفعة بلا محاباة فذلك سائغ شرعا. وإذا كان الوكيل الثاني مستشفعا فجائز القول والفعل لأنّه بهذا التوكيل أصبحا كواحد فلكلّ منهما حقّ الحلّ والعقد. فمن شفع

منهما شفع ولا تفوت الشفعة إلاّ إذا فوّتاها معا.

116 - (جهل شفعة)

بيع أصل فيه للإنسان شفعة وعلم بالبيع. لكن يجهل أنّ له حق الشفعة في الإسلام وقد حيز المال ولم يشفع ولم يخبر. لكن علم بها بعد ذلك وأراد المبيع: فهل يدركها أو لا يدركها؟

الجواب

(1) - رواه الربيع في مراسيل جابر رقم 970 وفي باب الحجة على من قال أن أهل الكبائر ليسوا بكافرين رقم 753. ورواه الترمذي في كتاب البيوع باب 74 كراهية الغش رقم 1315 من حديث أبي هريرة.

١٤٧ / ٢٠١