الأسئلة والأجوبة النثرية (نثر فتاوى السيابي) عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

الأسئلة والأجوبة النثرية نثر فتاوي السيابي للشيخ عبد الرحمن بكلي تحقيق كروم الحاج أحمد

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

إذا بيع مشفوع إنسان وهو يعلم بالبيع لكنه يجهل أنّ له في الإسلام شفعة الشراء ففي المسألة خلاف كما يظهر: بعض يرى فواته ولا عذر في جهل،

والبعض يعذره فيدرك المشتري قيل ولو أخرّ ذلك عمدا فإنّ له أن يدركها

متى شاء طال الزمان أو قصر.

117 - (شفعة الشريك أو الجار)

اشترك اثنان في دار مثلا وكان لهما جار فباع أحدهما حصته للغير فبادر

الجار إلى الشفعة، ثمّ لمّا سمع به الشريك جاء بدوره يطلب الشفعة فهل تثبت للجار؟ أو تعود إلى الشريك لكونه أولى بها من الجار؟

الجواب

من باع حصّته في مال مشاع ولم يقسم. فالعلماء في ذلك قسمين:

بعض يجيز البيع وبعض لا يجيزه وعلى القول بثبوت البيع، فالشفعة أولى بها الشريك إذا طلبها ولو سبق الجار إليها.

118 - (شفعة القاصرين)

هل للمجنون إذا استفاق وللصبي إذا بلغ وللغائب إذا عاد أن يدركوا شفعتهم إذا لم يشفع نائبهم؟

الجواب

ونواب القاصرين: المجنون والصبي والغائب إذا ضيّعوا شفعتهم ولم يطلبوا المبيع من البائع فليس لأولئك القاصرين إذا ملكوا أمرهم أن يدركوها وقد فاتهم، وبعضهم يرى أن لا تفوتهم، وأنا لا أرى تفويتهم في حقّهم والحقّ لا

يبطله مضي مدّة إلاّ إذا كان من بالغ مضيّع.

١٤٨ / ٢٠١