الأسئلة والأجوبة النثرية (نثر فتاوى السيابي) عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

الأسئلة والأجوبة النثرية نثر فتاوي السيابي للشيخ عبد الرحمن بكلي تحقيق كروم الحاج أحمد

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

يبلغه من طول وعرض، فإن أثّرت الضربة في وجهها بلا دم فعشرة دراهم، وإن دامت راجبة فبعير، نصف ما للرجل، ثمّ لها باضعة في وجهها بعيران وقس على ذلك.

141 - (الفئة الضامنة)

إذا تقاتلت فئتان بغيا وحمية فهل يجب أن يضمنوا ما أتلفوا؟ أم يذهب ذلك صحبة بغيهم؟ أم تضمن الطائفة التي تبيّن أنّها الباغية؟ ولا ضمان إذا جهل الباغي؟ قال تعالى: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾ [الحجرات: 9]. ﴿فإن فاءت﴾ كما يقول الله: فكيف السبيل إلى هذا الصلح؟ أيقع التضمين والحرب أم بعد انتهائها؟ أم نضمن أقلّ خطر لأجلها؟ أم لا ضمان عليهما معا؟ ويحكى عن الإمام أنّه لم يضمن الثوار وأهدر خياناتهم، وقد قضى الإمام علي كذلك بعدم الضمان في وقعة الجمل، أمّا كتاب النيل(1) وطائفة من العلماء فقد ألزموهم الضمان، وهو ما جاءت به الآثار لذلك جئت مسترشدا حائرا أطلب منك الإرشاد والهداية.

الجواب

إذا تقاتلت فئتان بغيا عن عصبية وحمية فإن ظهر العادون الموقدون لنار الحرب، أولا ضمنّاهم جميع المتلفات من جندها وجند الأخرى تغريم الأموال والأبدان، وذلك إذا دعتها الأخرى لفيء فامتنعت، وثمّ من ألزمها الضمان لأختها دون فئتها، والذي أراه الأوّل هو الصحيح المختار، وإذا التبس الأمر

(1) - الثميني: النيل، ج3، ص925.

١٦١ / ٢٠١