الأسئلة والأجوبة النثرية نثر فتاوي السيابي للشيخ عبد الرحمن بكلي تحقيق كروم الحاج أحمد
الجزء ١ · صفحة ٢٣مثال المطابقة:
قوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع﴾. [النساء: 3].
فهي مسوقة لبيان القدر الذي أبيح لنا من جمع النساء، وهي دالة على ذلك بطريق مطابقة اللفظ لمعناه.
مثال التضمن:
قول الرجل لزوجته التي عاتبته على تزويجه عليها بأخرى:» كل امرأة له فهي طالق «يريد بها المرأة الجديدة، فإنّ مقام العتاب قصر هذا اللفظ عن معناه العام إلى بعض ما يتضمّنه، فيدلّ على طلاق الجديدة، بطريق التضمن، وهو المعنى الذي ساق الكلام لأجله فيكون عبارة فيه، وقد يصدق في ذلك إن قال: نويت طلاق واحدة بعينها ويحكم عليه بطلاق الكلّ عند القضاء.
مثال الالتزام:
قوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ [البقرة: 247]. فإنّه عبارة في التفرقة بين البيع والربا اللازمة لمعنى المطابق، لأنّه إنّما سيق ردّا لزعم الكفار أنّ البيع مثل الربا.
وأمّا دلالة الإشارة: فمثالها بلا مطابقة قوله تعالى: ﴿وأحلّ الله البيع وحرّم الربا﴾ [البقرة 247]. فإنّه إشارة في بيان الحلّ والحرمة وهو المعنى المطابق لها،
» أو مثال الإشارة بالتضمن «قول الرجل لامرأته كلّ امرأة له طالق، إذا كان إنّما ساق هذا الكلام لطلاق غير المخاطبة فإنّه يحكم عليه بطلاق المخاطبة أيضا، لأنّ كلامه يتضمّن طلاقها أيضا.