الأسئلة والأجوبة النثرية نثر فتاوي السيابي للشيخ عبد الرحمن بكلي تحقيق كروم الحاج أحمد
الجزء ١ · صفحة ٣٥بما لا يدلّ عليه دليل من اللغة ولا من العقل ولا الطبع ولا الشرع، ولم يرو في خبر مرفوع إلى النبيء - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح أو ما في دونه، وما قلنا هو المتبادر من اللغة ووقائع القصّة ومقتضى ما وصف الله به يوسف في هذا السياق وغيره من السور ولاسيما قوله في أوّلها ﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾ [يوسف: 22] وما فسّر النبيء - صلى الله عليه وسلم - الإحسان وقوله في تعليله: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنّه من عبادنا المخلصين﴾(1) [يوسف: 24].
8 - (سجود الملائكة لآدم - عليه السلام -)
وهل سجود الملائكة لآدم كان سجودا حقيقيا لمّا شاهدوا إكرامه؟
الجواب
سجود الملائكة لآدم كان سجود انحناء وإعظام وليس ذلك عبادة منهم بل إكراما.
9 - (سجود يعقوب لابنه - عليه السلام -)
هل سجود يعقوب لابنه يوسف كان سجود تحية؟
الجواب
وقل مثل ذلك في سجود نبي الله يعقوب وأهله ليوسف فقد كان سجود محبّة وشفقة بالانحناء تحية له ولم يكن ذلك محرّما في شرعهم، أمّا في شرعنا فقد ورد تحريمه عن النبيء - صلى الله عليه وسلم -.
تعليق:
السجود هو التطامن والانحناء الذي سببه الانقياد والخضوع والمبالغة في
(1) - رشيد رضا: تفسير المنار ج12، ص277 - 279.