الأسئلة والأجوبة النثرية نثر فتاوي السيابي للشيخ عبد الرحمن بكلي تحقيق كروم الحاج أحمد
الجزء ١ · صفحة ٤٧الجواب
الشكّ يأتي على ضروب وأنت أجملت ولم تفصّل: فمن شكّ أثناء صلاته في الله أو في صفاته التي ثبتت بالنص القاطع فإنّ صلاته باطلة ووجب عليه إبدالها وإعادة صومه ووضوئه بعد التوبة، فاعتقاد ما خالف النصّ من غير تأويل شرك. والشاكّ في شركه مشرك، فالشكّ -عندي- شرك محبط للعمل، كذلك من شكّ في الجملة وتفسيرها ولو في حرف واحد منها، وإن كان خلافه عن تأويل فهو المنافق، والشاكّ فيه سواء كان حقا أو باطلا ليس بمشرك ولا ينقض الأعمال إلى غير ذلك من المسائل التي يشتمل عليها الباب.
تعليق:
اختلف أصحابنا المشارق والمغارب في إطلاق كلمة الشرك فالمغاربة يطلقونها على مشرك الشرك الكلي وهو شرك الجحود والمساواة الذي يحبط الأعمال، ويحرم الزوجة ويحلّ دم صاحبه وماله وسبي ذريته، وعلى المشرك الجزئي وهو ارتكاب كبيرة تتعلّق بالاعتقاد، بيد أنّ هذا الأخير لا يترتّب عليه شيء من أحكام الشرك الكلّي ويسمّون صاحبه أيضا منافقا وفاسقا وكافرا للنعمة. أمّا أصحاب الكبائر في غير العقائد فيطلقون عليهم: منافقا وفاسقا وكافرا للنعمة.
أمّا المشارق فلا يطلقون كلمة المشرك إلاّ على المشرك الشرك الكلّي. وما
عداه سواء من ارتكب كبيرة في الاعتقاديات أو في غيرها فيطلقون عليه