الأسئلة والأجوبة النثرية نثر فتاوي السيابي للشيخ عبد الرحمن بكلي تحقيق كروم الحاج أحمد
الجزء ١ · صفحة ٥٣أمّا عمل الإنسان وسعيه فلن يدخله الجنّة إلا أن يكن بمحض عفو الله وفضله.
أمّا حكمة تكليف العباد فنعمة منه وكرامة لهم كي يعرفوه ويسألوه حوائجهم، ويجأروا إليه عند الشدائد واللزبات إلى غير ذلك من المنافع والأسرار التي يضيق به المقام والله غني عن العالمين.
27 - (اللوح والقلم)
جرى القلم في لوحه بما هو كائن: أهناك لوح وقلم؟ حقيقة أم أنّ ذلك كان تمثيلا؟ فإذا قلنا بالإثبات فما معنى قوله تعالى: ﴿كلّ يوم هو في شأن﴾ [الرحمان: 27]، أم أمور يبديها ولا يبتديها؟
الجواب
جرى القلم في اللوح بكلّ ما هو كائن إلى يوم القيامة. جفّ القلم وطويت الصحائف بالأعمال. أي قضى بأعمالها في الأزل، جاءت الأخبار باستفاضة عن المصطفى في ذلك اللوح طوله بين السماء والأرض، وكلّ من اللوح والقلم صيغ من نور.
تعليق:
اللوح والقلم -اللوح المحفوظ شيء أخبرنا الله تعالى به وأنّه أودعه كتابه
﴿إنّه لقرآن مجيد في لوح محفوظ﴾ [البروج: 22] ولكن لم يعرّفنا حقيقته فعلينا أن نؤمن بأنّه شيء موجود وأنّ الله قد حفظ فيه كتابه إيمانا بالغيب. وأمّا دعوى أنّه جرم مخصوص في سماء معيّنة ووصفه بما جاء في روايات مختلفة فهو ممّا لم يثبت عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم - بالتواتر. فلا ينبغي أن يدخل في