الأسئلة والأجوبة النثرية (نثر فتاوى السيابي) عبد الرحمن بن عمر بن عيسى بكلي، الشهير بـ «البكري»

الأسئلة والأجوبة النثرية نثر فتاوي السيابي للشيخ عبد الرحمن بكلي تحقيق كروم الحاج أحمد

الجزء ١ · صفحة ٩٢

الجواب

إذا زوّج إنسان ابنته في غربة لآخر فيها وأرسل الأب للبنت كتابا يخبرها بتزويجها منه فارتضته ولم تبد إنكارا بيد أنّ الزوج ظلّ في غربته سنين لم يأت زوجته فجاء أخ لها فزوّجها من آخر. فدخل عليها. فإنّ تزويج الأب صحيح ماض إذا كانت البنت وقت رضاها بالغة عاقلة (وكلّ نكاح لها بدون تطليق من الحاكم أو من زوجها النائي فسفاح).

يجب بالمسّ كفر وكفارة على الزوجين والولي والشهود وحبس وتعزيرْ إلاّ إذا جهل الزوج الثاني أنّ لها زوجا سابقا فيدرأ عنه الحدّ ويلزمه صداق المثل إن وقع مس وإن كان أكثر من الأوّل. وقيل لا يلزمه لأنّها تعمّدت إباحة زواج محجور.

تعليق:

هذا إذا كان الأخ عالما بالزواج الأوّل. أمّا إذا كان يجهله وكتمت أخته عنه وعن الزوج الثاني والشهود حقيقة أمرها. فإنّ ذلك يلزمها وحدها ولا شيء عليهم أصلا وهو المختار الأعدل على ما يظهر. لأنّها هي التي دلّسته ولم يكن متعمّدا لانتهاك حرمة الزوج الأوّل (والمدلّس يغرم).

ألا تراها لا تستحقّ عقرا إذا طاوعت على الزنا فأولى أن لا تستحقّ مهرا في هذه الحالة. جزاء وفاقا لأنّ التغرير جاء من قبلها.

58 - (حمل بعد غياب)

إنسان غاب عن زوجته سنين فوجدها حاملة فادّعت أنّها غصبت من مكان قفر؟ فهل تَبِينُ منه إذا أقرّت؟ وهل يلزمه الصداق؟ وهل يصحّ لها أن يراجعها إذا أقرّت بالفاحشة؟

٩٦ / ٢٠١