الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

باب في الاعتكاف

والاعتكاف مندوب إليه بالشرع، وهو سنة فضيلة، والاعتكاف

في لغة العرب: لزوم الشيء والإقامة عليه، قال الله تعالى: {وجاوزنا

ببني إسرائيل البحر فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم) فأخبر الله تبارك وتعالى عن إقامتهم عليها.

أكثرهم

(1)

واختلف أصحابنا في وجوب الصوم في الاعتكاف، قال: لا يجوز إلا بالصوم، وقال الباقون: يجوز بغير الصوم؛ وحجة من أجاز الاعتكاف بغير صوم أن الاعتكاف إسم وجب لملازمة المكان وحده، ولم يخبر الله تعالى أنه لا يقبل إلا بغيره، ومن أدعى وجوب شيء يضم إليه كان محتاجاً إلى إقامة الدليل، وحجة الآخرين: (أن النبي لا ما اعتكف إلا

(1) الأعراف: 38

-319 -