الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠(1)
وهو صائم وإن كان لم يعتكف إلا في شهر رمضان) (1)، والاعتكاف المتفق عليه هو إذا كان بصوم، وروي أيضاً من طريق عائشة وابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا اعتكاف إلا بصوم) (2)، ولهذا لو نذر أحد أن يعتكف الليل لم يلزمه لأنه لا يصام في الليل، ولا يجوز إلا في المسجد الذي تصلى فيه الجماعة لقوله تعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) (3)، فأضاف الاعتكاف إلى المساجد لأنها
(4)
من شروطه، وروي أنه قال عليه السلام: (لا تمنعوا إماء الله من مساجد الله) (4)، وهذا دليل أن اعتكاف النساء في المساجد جائز إذا جعل لهن خباء، وفي بيوتهن أفضل لقياس الاعتكاف على الصلاة، وذلك لما كانت صلاة المرأة في بيتها أفضل منها في المسجد للخبر؛ وجب أن يكون الاعتكاف في بيتها أفضل،
وإنما يجوز لها أن تعتكف في المسجد مع زوجها كما تسافر ولا تسافر مفردة، وذهب بعض أهل الخلاف إلى أنه يصح الاعتكاف في غير المسجد، وأن مباشرة النساء إنما حرمت على
(1) رواه البيهقي وأبو داود والنسائي. (2) رواه أبو داود (من حديث لعائشة). (3) البقرة: 188 (4) رواه الدارقطني والبيهقي
- 220 -