الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥

(1)

مذهب القائلين بعشرة أيام ما ثبت من فعله عليه السلام: (أنه يعتكف في رمضان كل سنة عشرة، فلما كان في العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوماً))، فدل فعله هذا عليه السلام أن أقل الاعتكاف عشرة أيام، إذ علينا الاقتداء به في أفعاله، كما يجب الاقتداء به في أقواله، والله أعلم، وأما من قال: ثلاثة أيام؛ فإنه يدل على قوله ما روي أنه قال عليه السلام: (إني لأعتكف العشرة الأوائل ألتمس بها هذه الليلة)، - يعني ليلة القدر ـ ثم قال: (ومن أراد أن يطلبها فلا يطلبها إلا في العشر الأواخر)، وقال: (رأيتها

•

فاختلست منى، فالتمسوها في العشر الأواخر من تسع بقين أو سبع بقين أو ثلاث بقين) (3)، وقال بعض أهل الخلاف: أقل ذلك وليلة، واعتبر ذلك أن من شروط الاعتكاف، الصوم، وأقل ذلك

صوم

يوم

يوم وليلة، إذ انعقاد النهار لا يكون إلا من الليل، والله أعلم، وأما وقت دخوله وخروجه فإنه إذا نذر أن يعتكف شهراً فإنه يدخل المسجد ويكون فيه منذ تغرب الشمس من أول ليلة من الشهر لأن أول الشهر ليله، وكذلك أيضاً إن عد بالأيام ـ وقد كان نذر أن يعتكف شهراً ـ فإنه يدخل قبل غروب الشمس

(1) رواه أحمد والترمذي. (2) متفق عليه

(10)

- 225 -