الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

نفقته في الحج، وإن مات الخارج بها قبل إتمامها، فإنهم اختلفوا في ذلك، قال بعضهم: لا أجرة له حتى يتم الحج، وإن أخذها بضمان فقد لزمه في نفسه وماله، وإن أدركه الموت أوصى بها، وقال آخرون: إن مات بعد الإحرام بها فله الأجرة إلى مات، وقال آخرون: له الأجرة وإن لم يحرم بها إذا

حيث

خرج بها من بلد الميت، والله أعلم

•

واختلفوا لمن يكون أجرها، قال قوم: أجرها للحاج بها وللموصي أجر المعونة بالدراهم، وقال آخرون: الحجة كلها للمحجوج عنه، وإنما للأجير عوض عنائه بالدراهم التي يأخذها، وحديث ابن عباس الذي يروى عن رسول الله: (يدخل الجنة ثلاثة بالحجة الواحدة إذا كانوا مسلمين، الموصي بها، والذي ينفذها عن الميت، والخارج بها ()، يدل لكل واحد منهم أجر، وقد ذكر أيضاً عن ابن عباس أنه قال: إذا حج الأجير بالكراء فقد ثم تلا هذه الآية: (أولئك لهم نصيب مما كسبوا

تم حجه،

والله سريع

الحساب) (2)

وذكر في التفسير قال: جاء رجل

6

(1) تقدم ذكره. (2) البقرة: 202.

- 238 -