الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

أنه قال لعائشة: (طوافك بالبيت يجزئك لحجك وعمرتك)، وقال آخرون: بطوافين وسعيين، وحجتهم! أن عائشة لم تكن قارنة، وإنما رفضت العمرة لعذر نزل بها وهو الحيض، ويدل على هذا القول ما روي عنها أنها قالت: (أيرجع نساؤك بحج وعمرة وأرجع أنا بحج مفرد؟ فأمر النبيل أخاها عبد الرحمن أن

يعتمر بها من التنعيم)، وفي بعض الآثار: والقارن إذا طاف لعمرته وسعى فليجدد إحراماً آخر بحجة بالمروة عند فراغه من سعيه، وقيل: ليس عليه الإحرام لأنه أحرم من قبل، ويدل القول الأول ما روي عن ابن عباس: ما طاف بالبيت طائف إلا وأحلَّ بعمرة، روي: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من دخل بحجة أن ينقلها إلى عمرة).

وأما صفة المفرد فهو ما تعدى من هذه الصفة، وهو الإهلال بالحج فقط، ويكون على إحرامه حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر، وإذا قدم مكة ملبياً بالحج فلا يطوف بالبيت، ويقم على إحرامه في المسجد الحرام حيث شاء، وليستلم البيت ولا يطوف به وهو على إحرامه وتلبيته، وفي الأثر: في وجل أفرد ليحج تم قدم مكة، فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة في قومه،

(12)

- 257 -