الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

(1)

من دخل بالحجة أن ينقلها إلى عمرة)، والناس متفقون في إدخال الحج على العمرة، ومختلفون في إدخال العمرة على الحج. وقد بلغنا أيضاً عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (خرجنا مع رسول الله في حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله: من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً، قالت: فقدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله فقال: انقضي رأسك وامشطي وأهلي بالحج ودعي العمرة، فقالت: ففعلت، فلما قضيت الحج أرسلني مع عبد الرحمن ابن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: هذا مكان عمرتك، قالت: فطاف الذين أهلوا بعمرة بالبيت، وبين الصفا والمروة ثم أحلوا ثم طافوا طوافاً آخر بعدما رجعوا من منى لحجهم) (2)، وأما الذين أهلوا بالحج أو جمعوا بين الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافاً واحداً، وبهذا احتج من قال: يجزئ القارن طواف واحد وسعي واحد، واحتج أيضاً بما روي عن النبي

(1) رواه البيهقي والدارقطني.

(2) متفق عليه.

256 -