الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦

عمر رضي الله عنه كان يقرد بعيره وهو محرم، وما نبت في الحرم مما يأكل الناس من الشجر، فبعضهم رخص فيه وبعض كرهه، غير أن قوله عليه السلام: (إلا الاذخر) يدل أنه لو كانت رخصة في غيره لاستثناها عليه السلام، والأذخر نبت يصنع منه الحصر فيا ذكر عن الربيع بن حبيب رحمه الله، وذكر في بعض الروايات (فقال عمه العباس: إلا الإذخر يا رسول الله فإنه لا بد منه للقبور ولظهور البيوت، فسكت النبي عليه السلام ثم قال: إلا الإذخر) (1)، وفي كتاب الدعائم في تفسير الإذخر. قال: هو السخير بلغة أهل عمان، ويسمونه الأشنان يغسلون به أيديهم، فهذا كله يدل أن فيه المنفعة للناس، ولعل لهذا المعنى اعتبر من أجاز كل ما نبت في الحرم مما يأكل الناس، وفي الأثر: وأجاز من أجاز أيضاً السنا المكي أن ينزعه أحد أن يشربه لمشي البطن أو لضرسه ولا يقتل له أصلاً ولا يقلعه، وكذلك أيضاً في الأثر: وقيل لا بأس فيها أخرج من حطب الحرم اليابس الميت وفيما يسقط من الورق من الشجر والتمر، وفي الأثر سئل عن من رعى شجر الحرم قال: ذلك يكره له وليس فيه شيء مؤقت،

(1) تقدم ذكره.

- 286 -