الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤ولا قوة إلا بالله، فلمها طاف إبراهيم عليه السلام أخبرته الملائكة عليهم السلام، بقول آدم عليه السلام: فزاد العلي العظيم، فلما بعث النبي عليه السلام زاد وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليماً) (1) فصلى الله عليهم أجمعين، فالواجب الإقتداء بهم عليهم السلام، فهذه سنة الطواف، وأما الدعاء والوقوف عند الباب والميزاب والأركان فمستحب، وكذلك أيضاً مس الركنين اليمانيين مستحب لما بلغنا أن رجلاً جاء إلى عبد الله بن عمر فقال له: يا أبا عبد الرحمن لقد رأيتك تصنع أربعاً لم أر أحداً يفعلها من أصحابك، قال: وما هن؟ قال: رأيتك لا تمس من الأركان إلا اليمانيين، ورأيتك تلبس النعال السبتية، ورأيتك تصبغ بالصفرة، ورأيتك إذا كنت بمكة أهل الناس إذا رأوا الهلال ولم تهل أنت إلا في يوم التروية، قال عبد الله بن عمر: أما الأركان فإني لم أر رسول الله مس إلا اليمانيين، وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله يلبسهما، وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله يصبغ بها، وأما الإهلال فإني لم أر رسول الله يهل حتى تبعث به راحلته) (2) وقد بلغنا عن جابر قال: (حدثني ابن عباس أن رجلاً أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
(1) رواه ابن ماجه.
(2) رواه الدارقطني والبخاري ومسلم.
- 294 -