الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣جبريل عليه السلام بحجر، ولما جاء به إسماعيل عليه السلام قال له إبراهيم: أتاني بهذا من لم يكلني إلى حجرك، وكان ابتداء الطواف
من الحجر.
وأما استلام الحجر فقد بلغنا عن ابن عباس (أن النبي عليه السلام قال لعائشة وهي تطوف معه بالكعبة حتى استلم الحجر: يا عائشة لولا ما طبع الله هذا الحجر من أنجاس الجاهلية وأرجاسها إذا لاستشفي به من كل عاهة وإذا بقي على هيئته يوم أنزله الله وليعدنه الله على ما خلقه أول مرة، إنه لياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة ولكن الله غير حسنه بمعصية العاصين وستر زينته على الأئمة الظالمة لأنه لا ينبغي لهؤلاء أن ينظروا إلى
(1)
شيء كان بدؤه من الجنة) ().
و أما التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير الذي يقال في الطواف فهو سنة يقوله عليه السلام في طوافه فيهما بلغنا، والرواية في ذلك عنه عليه السلام) أن الملائكة عليهم السلام قالت لآدم عليه السلام: حججنا هذا البيت قبلك بألف عام، فقال: ما كنتم تقولون؟ فقالوا: كنا نقول سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر، قال آدم: ولا حول
(1) رواه البيهقي.
- 293 -