الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦و هم حيارى حتى دخل أبو الشعثاء، فلما رآهم لا يطوفون وقوفاً عرف الذي بهم، فمضى أبو الشعثاء حتى أتى الأساس، فقال: (إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء، وأمرت أن أكون من المسلمين) ثم طافوا كما طاف.
فصل
وقد بلغنا (أن النبي عليه السلام أمر الحائض أن تفعل أفعال الحج كلها إلا الطواف بالبيت فحتى تطهر (1) فهذا دليل أنه لا يجوز لأحد أن يطوف إلا بطهارة، وروي أيضاً من طريق ابن عباس أن النبي مال قال: (الطواف بالبيت صلاة لكن أحل الله فيه الكلام فلا تتكلموا إلا بما يجوز) (2)، فهذا دليل أن الكلام لا ينقضه ولا الأكل ولا الشرب، وروي (أن النبي مال اللي طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة راكباً) (3). وفي الأثر: أن ذلك لشكية كانت به، وقال مالك: من شرط صحة الطواف المشي فيه والقدرة عليه كالقيام في الصلاة، وإن عجز كان
(1) متفق عليه.
(2) تقدم ذكره
(3) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي.
-997 -