الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

كصلاة القاعد، وقد بلغنا) أن النبي عليه السلام طاف على بغلته))، ولذلك كان جائز، والله أعلم. وقد بلغنا (أن النبي عليه السلام رمل إلى الحجر الأسود حتى انتهى إليه ثلاث أطواف) (2)، وبهذا الحديث قال من خالفنا: الرمل في الطواف سنة، والأصل فيه ما بلغنا عن ابن عباس أنه لا يرى الرمل شيئاً ويقول: إنما فعل ذلك النبي عليه السلام وأصحابه لما بلغ المشركين عنهم أنهم في جهد وشدة وجوع، فأمرهم النبي أن يرملوا لكي يروا المشركين أن بهم قوة وأنهم غير مجهودين كما بلغهم عنهم، فقد صدقوا في قولهم وكذبوا حين جعلوا الرمل سنة لا يجوز تركها والله أعلم. وأما الركعتان خلف مقام إبراهيم عليه السلام فهما سنة، وقد روي عن النبي عليه السلام قال: (من طاف بالبيت وركع فله من الأجر كثير) (3).

وفي الأثر: وقد بلغنا أن المقام والحجر الأسود خرج بهما آدم عليه السلام من الجنة حتى كان زمان الطوفان فاستودع في جبل أبي قبيس وارتفع البيت إلى السياء، فلما كان زمان إبراهيم عليه السلام حين بني

(1) تقدم ذكره.

(2) رواه مسلم وأحمد والنسائي. (3) أخرجه البخاري.

- 297 -