الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٢

لإبراهيم عليه السلام المناسك فيقول: عرفت، فسمي بذلك عرفات، والله أعلم، والوقوف بها فرض متفق عليه، وكذلك الإحرام والزيارة بعد الذبح يوم النحر، فهذه فرائض الحج متفق عليها، من فاته خصلة منها فلا حج له، ومن أفسدها بما يفسد به الحج أفسد حجه، وما سوى هذه الفرائض يجبره إذا فاته بالدم، وسيأتي بيان هذا إن شاء الله. وأما مجاوزة منى بعد طلوع الشمس فمستحب، وقد بلغنا (أن النبي عليه السلام غدا إلى عرفات بعد طلوع الفجر يوم عرفة، و نزل بعرفة، فلما زالت الشمس قام وخطب الناس ورغبهم ثم أتى مصلى فصلى بهم الظهر والعصر ووقف، وقد كان النبي عليه السلام أمر من لم يكن معه هدي أن يصوم ومن كان معه هدي أن يحمله على بعيره) (1)

وكذلك في الأثر: ومن كان معه هدي فليعرف به.

وفي الأثر: وأما من تعجل إلى عرفات ليلة مني، فقد أخطأ السنة، وقال من قال: ومن غدا إلى عرفات من منى قبل طلوع الشمس فلا كفَّارة عليه، وأما من تعجل ليلة عرفة من مني فعليه الدم والله أعلم، وأما الدعاء في عرفات والذكر الله سنة بإجماع، وهو شيء غير محدود،

(1) رواه ابو داود والترمذي.

- 312 -