الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٣

وقد بلغنا (أن النبي عليه السلام وقف بعرفات، ثم خطب الناس ورغبهم ثم قال: هذا مقام قد قمته وقامته الأنبياء من قبلي، فأفضل ما قلته وقالته

(1)

الأنبياء من قبلي. لا إله إلا الله، فأكثروا منها فإنه يغفر لقائلها) (1)

6

»

فالواجب الاقتداء به عل الله، وقال عليه السلام: (الجنة لمن تاب، والمغفرة لمن وقف بعرفة) (2) وأما الغسل في عرفات فمستحب، وإن وقف على

غير طهارة فوقوفه تام بإجماع، والدليل على ذلك (قول النبي عليه السلام للحائض أن تعمل أعمال الحج كله إلا الطواف بالبيت، وقد أمرها بالوقوف بعرفات على غير طهارة) (3) وكذلك الغسل الذي يدخل به الحرم والغسل الذي يدخل به المسجد الحرام، وغسل المزدلفة، وغسل الزيارة، وغسل الوداع، والوضوء في كل ذلك يجزئ، والغسل أفضل

وإنما يتأكد الغسل في بدء الإحرامين والله أعلم. وروي أنه قال له (عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة) (4) وهما المأزمان الى جبل الرحمة، وأما الوقوف بعرفات حتى تغرب الشمس فواجب، ومن أفاض قبل الغروب لم يتم حجه، والدليل ما روي (أنه لما أتم حجه خطب

(1) رواه احمد والترمذي.

(2) رواه ابو داود.

(3) تقدم ذكره (4) رواه الدارقطني.

- 313 -