الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٧فصل
في تفسير ما ذكرناه
(1)
والأصل في هذا قول الله تعالى: (فإذا أفضتُم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام)) و إنما سمي المشعر الحرام، فماذكر في التفسير لأنه أشعر المؤمنين أنه حرام كالبيت ومكة. أي اعلموا، ويقال لها: المشعر الحرام وجمع، وإنما سمي جمعاً لأنه اجتمع فيه آدم وحواء حين هبطا من الجنة، وقيل: سمي جمعاً لأنه يجمع فيه المغرب والعشاء
في وقت واحد، وقد بلغنا عن أبي أيوب الأنصاري صاحب النبي أنه قال: (صليت مع رسول الله في حجة الوداع المغرب والعشاء بالمزدلفة لأن المؤمنين يزدلفون إليه، إذا وسمي
بالمزدلفة جمعاً)
(2)
أفاضوا من عرفات.
والوقوف عند المشعر الحرام والذكر فيه سنة في أكثر القول، والأصل فيه قوله تعالى: (فاذكروا الله عند المشعر الحرام) ولذلك قال قوم: الوقوف والذكر عند المشعر الحرام فرض، والقول الأول
(1) تقدم ذكرها.
(2) رواه مسلم.
-317 -
١٬١٠٣ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.