الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢١

فصل

في تفسير ما ذكرناه

وبلغنا أنه سئل ابن عباس عن رمي الجمار فقال: إنه ما تقبل ما منه

رفع، ولولا ذلك لكان مثل ثبير، وثبير جبل.

رمي

واختلف الناس في سبب رمي الجمار، فقيل: إنه تفاؤل الذنوب وإلقاء المعاصي وطرحها، وقيل: إن جبريل عليه السلام انطلق بالنبي عليه السلام إلى عرفات فعرفه بعرفة، ثم رده إلى جمع فعرفه بالمشعر الحرام، ثم انطلق به قبل طلوع الشمس إلى (منى) فقعد إبليس إلى موضع الجمار فأمره جبريل عليه السلام أن يرميه بسبع حصيات مع كل حصاة تكبيرة، وكان بده رمي الجمار من ذلك سنة، والدليل على ذلك ما روي أن ابن مسعود رمي جمرة العقبة حصيات وقال: هكذا بسبع رأيت من نزلت عليه سورة البقرة يفعل. وروي أيضا عنه أنه قال يوم النحر وهو يرمي جمرة العقبة على راحلته: (خذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي أن لا أحج بعد حجتي هذه) أو قال (بعد حجي هذا)) وكذلك التكبير مع كل حصاة سنة، وكذلك بلغنا عن النبي عليه السلام

(1) رواه مسلم وأحمد والنسائي.

(21)

- 321 -