الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢

غير دراية مني في العلم ولا بلوغ نهاية مني في الفهم ولا ادعاء فضل على الأئمة المتقدمة ولا استنارة بغير ضيائهم، رحمهم الله أجمعين. وبعد، جعلت الله على كل مسلم قرأ هذا الكتاب أن يستعمل فيه عين البصيرة السليمة من جميع الشوائب مخلصاً للملك الوهاب، ولا يأخذ فيه إلا بما وافق الحق والصواب، على أني جمعته في أيام دهش وهراش و بلوى على أني قاصر عن بلوغ الدرجة القصوى، ولنقل في كل موضع قلت في كتابي هذا فعندي، والله أعلم أن سبب اختلافهم أو العلة كذا وكذا أنه عندي في غالب الظن لا بمعنى علم مسموع قد ثبت و استن، وكذلك إذا قلت: والدليل كذا وكذا وأن العلة كذا وكذا فإنما هو في الاكثر استدلال واعتلال مني لا من صاحب القول الذي على طريقته

أسي وصلى الله على سيدنا محمد النبي الكريم وعلى آله وصحبه.

عليه لابد في معرفته من معرفة المتفرع عليه أو معرفة ما يصح به كما هنا فإن الفروع الفقهية لها شروط وأركان وموانع لا يعرف صحتها إلا بمعرفة شروطها وأركانها وانتفاء موانعها. والمصنف رحمه الله تكفل ببيان ذلك ليكون عوناً للمتعلمين هكذا يظهر في المراد ويحتمل أن يريد بالاصول ما يشمل الكتب وبالفروع ما يشمل المسائل، فكأنه قال: من لم يتحكم على الكتب قلما تحصل عنده المسائل

والله أعلم. قوله: جعلت الله على كل الخ. أي كفيلاً أو شاهداً أو رقيباً، فإن الكفيل مراع لحال المكفول به، رقيب عليه