الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤٣(1)
بآياته مؤمنين))، وذلك أن مشركي العرب قالوا للمسلمين من أصحاب النبي عليه السلام: أتزعمون أنكم تعبدون الله وأنكم على دينه، وما قتل الله لكم فلا تأكلوه ـ يعنون الميتة ـ وتزعمون أنه حرام، وما قتلتم أنتم بأيديكم فتأكلونه وتزعمون أنه حلال، فجادلوهم في أكل الميتة فأنزل الله: (ولكل أمة جعلنا منسكا) (2)، يعني ذبائح و هم ناسكوه)
(2)
يعني ذابحوه فلا ينازعنك يا محمد في الأمر يعني في الذبائح، فنزل قوله: (فكلوا مما ذكر إسم الله عليه) يعني الذبائح، يقول: إذا ذبحتم ذبيحة فاذكروا اسم الله عليها وكلوها فإنها حلال إن كنتم بآياته مؤمنين، ثم قال ولا تأكُلُوا مِما لَمْ يُذكر اسم الله عليه) (3)، يعني الميتة، وإنه لفسق) يعني أكل الميتة لمعصية.
ثم إن الناس اختلفوا في التسمية، على ثلاثة أقوال، قال قوم: لا يؤكل ما ذكاه المشركون لآلهتهم دون غيرها، وقال قوم: لا يؤكل ما ترك المسلمون عليه التسمية عمداً دون النسيان، وقال قوم: كلما تركت
التسمية عليه عمداً أو سياناً لا تؤكل.
(1) الأنعام: 118.
(2) الحج: 34 - 67.
(3) الأنعام: 121.
- eer-