الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٨وفي الأثر: لا يجوز للصيادين أن يحملوا السمك الى بلد أخرى وأهل البلد الذي عليه اصطادوا محتاجون إليه حتى يبيعوا لهم ما يصلحهم بما يساوي من الثمن. وفي الأثر أيضاً: وإذا منع الصيادون أهل القرية أن يبيعوا لهم الصيد وكانوا محتاجين إليه حكم عليهم أن يبايعوهم، فإن قال أهل الصيد: لا نبيع صيدنا إلا بالدراهم أو بحب أو بتمر، وفي القرية من لا يمكنه إلا حباً ومنهم من لا يمكنه إلا دراهم، ومنهم من لا يمكنه إلا تمراً، فالبيع لا يكون إلا بالدراهم، إلا أن يشاء البائع أن يبيع بتمر أو حب أو بغير ذلك من العروق فجائز إذا اتفق البائع والمشتري على ذلك، وإذا اشترط أهل الصيد في الثمن حكم عليهم أن يبيعوا بثمن وسط، فهذا
يدل من قولهم على جواز جبر أهل الأموال على بيع أموالهم
الحاجة إليها
عنـ
وفي الأثر: وليس للإمام أن يسعر على الناس أموالهم ولا يجبر على بيعها لما روي (أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عام سنة وإنما سمي عام سنة لشدة غلاء لحق الناس في تلك السنة فسئل أن يسعر لهم الأسواق، فامتنع، فقال صلى الله عليه وسلم: القابض الباسط هو المسعر ولكن اسألوا الله () ولا يجوز - لهذا الخبر ـ أن يسعر أحد على
(1) رواه البيهقي والدارقطني.
- EVA-