الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٩الناس أموالهم وأن يجبرهم على بيعها بغير طيبة أنفسهم من إمام وغيره، ولكن إذا بلغ الناس حال الضرورة من الحاجة إلى الطعام وعزم أصحاب الطعام على منع ما في أيديهم واستغنائهم عنه مع سوء حال الناس في الشدة جاز للإمام أخذ صاحب الطعام ببيع ما في يده بالثمن الذي يكون عدلاً في قيمته ويجبرهم على ذلك، وقد جوزوا التسعير وجبر أصحاب الطعام على بيع طعامهم عند الضرورة بشرط أن يكونوا مستغنين عنه، وهذا يصعب معرفة حقيقته والله أعلم.
مسألة:
(1)
وروي عن النبي الله: (سئل عن العقيقة فقال: لا أحب العقوق، ثم قال: من ولد له ولد فأحب أن ينسك بشاة على ولده فليفعل)) قال الربيع: قال أبو عبيدة: فعلى الذكر شاتان وعلى الأنثى شاة، فهذا يدل أن العقيقة مندوب إليها، وحكم لحمها كحكم لحم الضحايا في الأكل والصدقة لأنها نسك، وكذلك أيضاً يجزئ فيها ما يجزئ في الضحايا من الأزواج الثمانية والله أعلم، وبالله التوفيق.
قد انتهى كتاب الذبائح بحمد الله وحسن عونه.
(1) رواه ابو داود والترمذي وأحمد والنسائي.
- {19 -