الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨١

فلا ينهران ولا يقهران ويقال لهما ألين الكلام، ويبذل لهما المعروف من المال هو وقُلْ رَبِّ ارحمها) عندما تعالج منهما كما ربياني صغيرا) يعني كما عالجا ذلك مني صغيراً، وإن كانا مشركين او منافقين فلا تقل رب ارحمها ولكن برهما كما قال الله تعالى في سورة لقمان أن اشكر لي ولوالديك إليَّ المصير. وإن جاهداك على أن تشرك

(1)

بي ما ليس لك بِهِ عِلْمٌ فلا تُطِعْهُما وصاحبهما في الدنيا معروفاً) يعني

بالبر والصلة، وروي عن رسول الله الله انه قال: (من أسخطهما فقد اسخط الرحمان. ومن أغضبهما فقد أغضب الرحمان) (2) وإن أمرك أن تخرج لهما من أهلك و مالك فاخرج بهما، وروي أن جبريل قال للنبي عليه السلام (من أدرك والديه فدخل النار أبعده الله قل يا محمد آمين. فقال النبي عليه السلام: آمين)) و روي أنه قال عليه السلام (لا يجزي ولد عن والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه ثم يعتقه) (1) فهذه الآيات والاحاديث كلها تدل على وجوب الإحسان اليهما بنفسه وماله إن استطاع ذلك، وتحريم الإساءة لهما، فمن لم يحسن لهما فقد أساء اليهما، ومن لم يبرهما فقد قطعها،

(1) لقمان: 14

(2) رواه الترمذي

(4)

(3) رواه مسلم.

(4) رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه

(31)