الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٦إن في أرحاماً أحسن إليهم فيسيئون، وأصل فيقطعون، وأعطيهم فيمنعون، أفأ كافتهم؟ قال له رسول الله: إذا تريد أن يرفضكم الله جميعاً، ولكن أحسن إليهم وإن أساءوا، وصلهم وإن قطعوك، وأعطهم وإن منعوك، ولا يزال لك من الله عليهم ظهير) (1). وذكر في
(1)
الكتاب إن لله ملائكة في السماء استعبدهم الله بالدعاء، فيدعون بالله من وصل الرحم فصلة، ومن قطعه فاقطعه، وقد روي أنه قال عليه السلام: (أسرع الخير ثواباً صلة الرحم وأسرع الشر عقوبة البغي) (2). وفي
(2)
بعض الروايات أن النبي عل الله قال: (من كان قاطعاً لرحمه فلا يصحبنا،
فخرج رجل من عنده ثم رجع، فقال: ما لك؟ قال: كنت مصارماً لرحم لي فوصلته فعتبته فسر بذلك النبي عليه السلام)). فلا يحل
(3)
لأحد أن يدين بقطيعة الرحم وهي من الدين الذي تعبد الله به عباده، ومن قطع رحمه فقد كفر، وقد ذم الله تبارك وتعالى من قطع رحمه، وقال: والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله
(5)
به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار)).
(1) رواه الطبراني. (2) رواه ابن ماجه (2) رواه ابو داود.
(4) الرعد: 25
- {97 -