الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩٧

(1)

وقال في آية أخرى (أولئك هم الخاسرون)). وفي الأثر: وذكر في الكتاب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كره رفع الأنساب إلا بقدر ما يصل به قرابته. وقال: إن حق

القرابة واجب، ولم يجدوا في ذلك حد، قال بعضهم: القرابة ما دون الشرك، وقال بعضهم: ما دون سبعة آباء، وقال بعضهم: ما دون خمسة

(2)

آباء، وهم الذين قال الله لنبيه: هو وأنذر عشيرتك الأقربين كم (2). وهم ما دون خمسة آباء، وقد ذكروا عن ابن محبوب: صلة الرحم إلى أربعة آباء أصلها قوله عز وجل في وأنذر عشيرتك الأقربين به وقد روي (أنه عليه السلام اتخذ طعاماً ثم دعا من بطون قريش من دعا إلى

أربع درجات) (3)، وهو يقدر أن يدعو من يناسبه أكثر من ذلك. وفي الأثر: قالوا إن الوالدين والأولاد والإخوة والأعمام والأخوات من الرضاعة لهم حقوق وليست كحقوق من كان بينه وبينه نسب، ولبن أمه لأمه عليه حق مثل الأب، والذي يوجبه النظر عندي أن يكون أقربهم إليه أعظمهم حقاً عليه، وقد ذكر في بعض الآثار في صلة الرحم: لا يضيق ذلك عليكم إلا فيمن ترثه ويرتك، ولعل لهذا

(1) البقرة: 27.

(2) الشعراء: 214. (3) رواه ابن ماجه وابن حبان

(32)

- {9 v-