الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٤

لم يكن لهم ولي، أو لم يحضر أولياؤهم فعلى من حضر من المسلمين القيام بهم وبأمورهم، قال تعالى: {وأن تقوموا لليتامى بالقسط) (1). وقد أمر

الله تعالى بالإحسان إلى اليتامى وقال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى

(2)

ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) (2). وإذا مات الرجل وترك يتامى ولم يستخلف لهم، فعلى عشيرتهم أن يستخلفوا لهم خليفة أميناً يقوم بهم وبأموالهم، وإن لم تحضر عشيرة اليتامى فعلى الحاكم وجماعة المسلمين أن يستخلفوا لهم ولو لم يكن لهم مال، وإن أقام له سلطان من الجبابرة وكيلاً ثقة يقوم بأمره وماله، ففي الأثر في هذا قال محمد بن جعفر: في يتيم لا أب له ولا وصي له من قبل أبيه ولا وكيل من قبل المسلمين، و لهذا اليتيم أموال كثيرة فأقام له سلطان من الجبابرة وكيلاً ثقة أميناً من المسلمين في قبض ماله وحفظه له وأن ينفق عليه منه، فباع الوكيل ما كان لهذا اليتيم مما يجوز له بيعه لو كان له وصي من قبل أبيه من الرقيق والدواب والطعام، وسلمه إلى من اشتراه وقبض منه ثمنه لليتيم، وأنفق عليه من ماله، فهل يضمن هذا الوكيل شيئاً ما فعل في مال اليتيم كما وصفنا؟ إن ضاع فلا نرى أنه يضمن شيئاً من ذلك، إذا لم يصح أنه جارٍ

(1) تقدم ذكرها.

(2) تقدم ذكرها.