الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٢

(1)

وفي خبر آخر (ليس المؤمن من بات شبعاناً وجاره جائعاً) (1). وروي أنه قال: (حرمة الجار على جاره كحرمة أمه) (2)، والله أعلم. والجار

ثلاثة: جار له عليك ثلاثة حقوق وهو جار بينك وبينه قرابة، حق القرابة، وحق الإسلام وحق الجوار، وجار له عليك حقان، وهو جارك من قوم آخرين له عليك حق الإسلام وحق الجوار، وجار له عليك حق واحد، وهو جارك من غير دينك. وفي الأثر: ان من الإسلام كف الأذى عن الجار وإن كان مجوسياً، قال الله تعالى: والجار ذي القربي والجار الجنب والصاحب بالجنب، والجار يكون بالدور والبيوت والغرف والخصوص والغيران وجميع المساكن، وكذلك رحالات المسافرين يكون بها الجوار، وكذلك أهل السفن فيما بينهم على هذا الحال والله أعلم. وأما حد الجوار فإنهم اختلفوا فيه، وفي الأثر: قال أبو عبيدة: حد الجار أربعون ذراعاً من منزله إلى تمامها متصلة، وقال أبو عبدالله: حد الجوار أربعون بيتاً وإن كان فيها بين البيوت أرض براح، وكان في مثلها أربعون بيتاً، وإن كانوا في فلاة، قال: سمعنا أن الجوار ينتهي إلى قبس بعضهم من بعض النار، وفي الأثر: والجار الذي قلناه عشرة بيوت عن يمينه وعشرة عن يساره، وعشرة قدامه، وعشرة خلفه،

(1) رواه الطبراني (2) رواه السيرة في

- 522 -