الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣٩

مثل ما يأكل صاحبه أو دونه، وإن غبن صاحبه في الأكل فذلك تباعة.

غير أنه قد ذكر في تفسير قوله تعالى: وليس على الأعمى حرج ولا على

الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من

(1)

"

بيوتكم) الآية (1). وذلك أنه لما نزلت و يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل کي (2)، قالت الانصار: ما بالمدينة مال أعز من الطعام:، فكانوا يتحرجون من الأكل مع المريض، وقالوا: إنه لا يستطيع أن يأكل مع الصحيح، وكانوا يتحرجون أن يأكلوا مع الأعمى، وقالوا: إنه لا يبصر موضع الطعام، وكانوا يتحرجون أن يأكلوا في بيوت أقاربهم وأصدقائهم فنزلت ليس على الأعمى حرج)، يعني ليس على من أكل مع الأعمى حرج، ولا على الأعرج حرج ولا على و المريض حرج)، يعني وليس على من أكل مع المريض حرج، {ولا على أنفسكم)، يعني .. ولا حرج عليكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم إلى قوله: (أو صديقكم ليس عليكم جناح)، يعني في بيوت أصدقائكم ثم قال: وليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً) (3) وذلك أنهم إذا سافروا جعلوا طعامهم في مكان

(1) النور: 61.

(2) النساء: 29

(3) النور: 61.

- 539 -