الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٥باب في هى ابن السبيل
وقد أمر الله بالإحسان إلى ابن السبيل، قال تعالى: {والجار ذي القربى
(1)
والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل))، وهو المنقطع به عن أهله وخرج من الأميال وليس عنده مال ولا يجد من يسلف له ولا من يبيع له بدين إلى ماله فاحتاج، فقد وجب حقه على من جاز عليه. ويجب حق ابن السبيل كائناً ما كان من الناس إلا من يسعى في معصية الله، مثل قطاع الطريق وأهل الفتنة ومن هجره المسلمون، والمرأة العاصية لزوجها، والعبد الآبق، وأشباههم، فلا يجب حق هؤلاء ولا يطعمون ولا يسقون. وقد ذكر في تفسير قوله تعالى: {والصاحب بالجنب وابن السبيل) (2): والصاحب بالجنب يعني: الرفيق في الحضر والسفر، وابن السبيل يعني الضيف ينزل عليك أن تحسن إليه، ويقال:
(1) تقدم ذكرها.
(2) تقدم ذكرها.
:
(01)
10201
١٬٣٣١ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.