الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٧فصل
و في كتاب الضياء: لا يسأل الرجل أقدم إليك شيئاً أم لا؟ فإنه من اللؤم، ولا تقدم طعاماً إلا ومعه الماء، ولا تعرض على الرجل الماء، ومن الجفاء أكل رب البيت مع الضيف إلا أن يكون الضيف من الملوك والرؤساء، ولا تناول بعض أضيافك دون بعض، ولا تتاج بعضهم دون بعض، ولا تناول أحداً شيئاً على مائدة غيرك، ولا تكثر السكوت عن أضيافك فتدخلهم وحشة، ولا تستخدم الضيف، فليس ذلك من المرؤة، ولا تجلس مع ضيفك من يثقل عليه، فإن الثقيل ينغص الطعام، ولا تغضب على الخادم وغيرها عند أضيافك، وقيل: إن عالماً دعاه رجل إلى طعامه فغضب على الخادم فقال العالم: والله لا أطعم في بيتك أبدا، وقيل: إن فقيهاً دعي إلى طعام فقال: أجبتك بثلاثة شروط: إن لم تتكلف، ولم تخن، ولم تجر، قال: وما الخيانة؟ وما التكليف؟ وما الجور؟ فقال: أن تكلف ما ليس عندك، وأن تضن بما عندك، وأن
تحرم عيالك و تقري ضيفك.
18111