الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٣باب في حقوق العبيد على ساداتهم
وقد أمر الله تعالى بالإحسان إلى المماليك في كتابه فقال: والصاحب
(1)
بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم ه)، وقد روي أنه قال عليه السلام: (أوصاني حبيبي جبريل عليه السلام: برفق المملوك حتى ظننت أن ابن آدم لا يستخدم ". وقد قيل في آخر خطبة كل نبي: (إتقوا الله في النساء. وما ملكت اليمين)، وحق العبد على سيده أن يشبع بطنه ويكسو جثته ولا يستعمله إلا بما يقدر عليه، ولا يكلفه فوق الطاقة، ويحفظه فإنه أمانة في يده، ونعمة من الله كف بها عناءه، وجعله وقاية، ولا يحمله على ما لا يحل له، وروي أنه قال عليه السلام في المماليك: (أشبعوا بطونهم وأدفوا ظهورهم ولينوا لهم في القول ولا تسمعوهم ما لا يطيقون) (3)، وروي أنه قال عليه السلام: (للمملوك على مولاه ثلاث، خصال: ألا يعجل عن صلاته، ولا يقيمه عن طعامه، وليبعه إذا استباعه))، ويقال: (المملوك أخوك لأبيك وأمك، ابتليت به وابتلي
(4)
(1) تقدم ذكرها.
(2) رواه الدارقطني وابو داود وابن ماجه والترمذي.
(3) رواه أبو داود والنسائي.
- oor-
•
(4) رواه ابن حبان والدارقطني