الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٦باب في حي السيد على عبده
وحق السيد على عبده أن يناصحه في ضيعته، ويحفظ له ما انتمنه
عليه، ويحسن خدمته ولا يعصيه في جميع الأحوال، إلا أن يأمره بمعصية الله فلا يطيعه على ذلك، وقيل: ليس للعبد أن يصلي نافلة ولا يصوم
نافلة
إلا بإذن سيده، إلا ما جوز له من النوافل التي للسنة، وجائز أن يصلي ويصوم لاحتياط ما عليه والله أعلم.
و إن اضطر العبد إلى القيام بنفسه ولا ينفعه مولاه فليقم بنفسه ولا يموت، وكل ما سعى من المال فلا يعطيه ولا يبيعه إلا بإذن سيده، لقوله تعالى: (عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء)). ولقوله عليه السلام: (من باع عبداً فماله للبائع إلا إن اشترطه المبتاع) (2). ففي هذا دليل على أن العبد لا يملك، ورخص بعضهم أن يصنع منه المعروف، ويؤخذ منه
(1) تقدم ذكره.
(2) متفق عليه.
-009 -
١٬٣٤٢ / ٢٬٦٣٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.