الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٧

أيضاً، ورخص بعضهم في عمله لغير سيده فيما لا يضر بعمل سيده ولم يمنعه السيد على ذلك، وإنما يخرج هذا عندي على مذهب من جعله بحكم المكلفين ولم يجعله بحكم المال و الله أعلم.

ويقاتل العبد على مال مولاه بغير إذنه إذا كان مثل قيمته أو أكثر، واختلفوا في أقل من قيمته لأن في ذلك ضرراً للسيد بإتلاف الكثير من ماله على القليل، وكذلك أيضاً لا يقاتل على مال غير سيده إلا بإذنه، وقد روي في الأثر: ومنهم من يرخص أن يقاتل في كل ما يقاتل فيه الحر، وأما على نفسه أو لباسه أو سلاحه فإنه يقاتل ولو نهاه السيد على ذلك لأن ذلك عليه، فرض، ولا يحل له أن يسلم نفسه للموت، ولا أن يرمي سلاحه ولباسه، وقد جاء في الحديث: (إن الراعي مسؤول عن رعيته يوم القيامة، فالإمام يسأل عن رعيته والرعية تسأل عن إمامها، والزوجة تسأل عن القيام بحق زوجها، وعما ضيعت، والرجل يُسأل عن جق زوجته، والعبد يسأل عن القيام بحق مولاه، وما ضيع من حقه، والمولى يسأل عما ضيع من حق عبده، والجار يسأل عن جاره، والولد يسأل عن حق والده، والوالد عن حق ولده، وكذلك قال الحاكم العدل:

10: متفق عليه.

- 557 -